هيثم هلال
116
معجم مصطلح الأصول
و « التالي » . فالموضوع والمحمول والمقدم والتالي هي الأجزاء الذاتية للمقدمات ، وهي « الحدود » فيها . وتطلق « الحدود » في الشرع على ما كان حقا للّه قدّر الشرع عقوبته . الحديث هو في اللغة : الجديد من الأشياء . وهو مرادف للخبر للدّلالة على القليل والكثير وحديث النّفس وغيره . وجمعه : « أحاديث » وهو شاذّ على غير قياس ك « قطيع وأقاطيع » والحديث في كتاب اللّه يطلق على القرآن الكريم كما في سورة الكهف . والفعل حدّث في قوله تعالى : وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ [ الضّحى : الآية 11 ] أي : بلّغ ما أرسلت به . وأما في الاصطلاح فالغالب عند أهل الحديث ما يروى عن الرسول بعد النبوة سواء أكان قولا أو عملا أو تقريرا . والسّنة بهذا أعمّ . وقد يراد به عندهم مرادفا للسنة فيكون دالّا على ما روي قبل البعثة أيضا . وهو يرادف الخبر عندهم . وأما الأصوليون فيطلقونه على السّنّة القولية ، لأن السّنّة أعم منه عندهم . حديث الثّقلين وهو اصطلاح مأخوذ من رواية لدى الإماميّة وأهل السّنّة عن أبي سعيد الخدري : « إني أوشك أن أدعى فأجيب ، وإني تارك فيكم الثّقلين : كتاب اللّه ، وعترتي . . . » الحديث . وقد قيل في تفسير الكلمة : « سميا ثقلين ، لثقل وجوب رعاية حقوقهما » . وأصبح هذا علما على كل حديث مضمونه هذا المعنى ، وليس يشترط لفظ الثقلين فيه . الحديث الحسن وهو في اصطلاح أهل الحديث والأصول ما اتصل سنده بنقل عدل خفّ ضبطه عن مثله إلى منتهى السّند من غير شذوذ ولا علة . وهو من أخبار الآحاد ، وتتوفر فيه شروط الحديث الصحيح جميعها إلّا أن رواته كلهم أو بعضهم أقلّ ضبطا من رواة الصحيح . وينقسم إلى حديث حسن لذاته ، وحسن لغيره . حديث الرّفع والمراد به ما روي بسند صحيح لدى الإمامية عن حريز عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : « قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : رفع عن أمتي تسعة : الخطأ ، والنسيان ، وما أكرهوا عليه ، وما لا يعلمون ، وما لا يطيقون ، وما اضطروا إليه ، والحسد ، والطّيرة ، والتفكر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق بشفة » . الحديث الشاذّ وهو ما رواه المقبول مخالفا لمن هو أولى منه . وشرطه كما يتضح من التعريف هو التفرد والمخالفة . فلو تفرد راو ثقة بحديث لم يخالف فيه غيره لكان حديثه